مروان وحيد شعبان

333

الإعجاز القرآني في ضوء الإكتشاف العلمي الحديث

المبحث الثالث البرق والبرد بين القرآن والعلم قال سبحانه وتعالى : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ ( 12 ) وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصِيبُ بِها مَنْ يَشاءُ وَهُمْ يُجادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحالِ ( 13 ) « 1 » . تبرز الآية الكريمة مظهرا من مظاهر قدرة اللّه سبحانه وتعالى ، وهذا مظهر يتمثّل في آية من آيات الله ، إنه البرق . ( والبرق : الذي هو لمعان السحاب ) « 2 » ، وهو ذو جناحين ، جناح فاض بالبشرى والحبور ، لأنه يبشّر بهطول المطر ودرّ الغيث من السماء لتنتشر الرحمة على العباد ، وجناح يحمل الإنذار ، ويدخل الهلع والقلق على النفوس ، فترتعد الفرائص ، وتصفرّ الوجوه وتنزوي القوى . البرق الشديد والصواعق قد تكون سببا في إحداث الضرر

--> ( 1 ) سورة الرعد ، الآيتان : 12 ، 13 . ( 2 ) مفردات ألفاظ القرآن ، للراغب الأصفهاني ، ص 118 .